شرح
أجاز أمان عبد مملوك لأهل حصن وقال : إنه من المؤمنين ، أشار بذلك إلى خبر مسعدة المتقدم ، وليس في الخبر تقييد الحصن بالصغير .
ومن الغريب ما في الشرائع « 1 » : وفعل علي ( ع ) قضية في واقعة فلا يتعدى .
فإنه يرد عليه أولا : أنه علله بتعليل عام ، وثانيا : أن الإمام الصادق ( ع ) ينقل فعله ( ع ) لبيان الحكم لا لغير ذلك فالأشبه أنه يذم لقرية أو حصن .
نعم لا يصح عاما ولا لأهل إقليم ولا لبلد ، إلا من الإمام أو من نصَّبه خاصا أو عاما كنائب الغيبة حسب ما يراه من المصلحة ، أما عدم صحته من غيره فلعموم أدلة القتال المقتصر في تخصيصها بما هو المنساق من الروايات المتقدمة ، فإن أكثرها في الآحاد وبعضها في القوم والحصن وأما صحته من الإمام أو نائبه ، فلأن ولايته عامة والامر موكول اليه في ذلك ونحوه .
[ العقد ]
الثاني : العقد : وهو مركب من إيجاب من مسلم وقبول من الكافر ويكفي فيهما كل ما دل من لفظ صريح أو كنائي أو فعل دال على هذا المعنى ، لعموم قوله ( ع ) : يسعى بذمتهم أدناهم ، بل وإطلاق سائر النصوص بل الآية الكريمة ،هامش
( 1 ) شرائع الاسلام ج 1 ص 238 .