شرح
وفي المنتهى « 1 » : لا نعلم فيه خلافا .
وعلله المصنف ( رحمت ا . . . عليه ) بأن ذلك يتعلق بنظر الإمام وما يراه من المصلحة فلم يكن للرعية تولية ، وبأن تجويزه من غير الإمام يتضمن إبطال الجهاد بالكلية أو إلى تلك الناحية ، ولو وسع النائب ليشمل نائب الغيبة كان ما ذكر تاما .
الفرع الرابع : لا فرق في الكافر الذي يكون طرف المهادنة بين أهل الكتاب وغيرهم ، لاطلاق الأدلة .
الفرع الخامس : مع الضعف في المسلمين يجوز المهادنة بحسب ما يراه ولي الأمر ولو إلى عشر سنين ، لاطلاق الأدلة .
وما عن الشيخ « 2 » والإسكافي « 3 » وفي القواعد « 4 » من التحديد بالعشر سنين مستدلا بآية القتال المقتصر في الخروج منه على العشر سنين لمصالحة النبي ( ع ) قريشا قدرها ضعيف ، إذ أدلة مشروعة المهادنة مطلقة ، فيرجع فيه إلى نظر ولي الأمر ، وفعل النبي ( ع ) لا يوجب التقييد بعد احتمال كونه الأصلح في ذلك الوقت .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب ج 2 ص 977 قوله : عقد الذمة والهدنة لا يصلح إلا من الامام أو نائبه بلا خلاف نعلمه .
( 2 ) المبسوط ج 2 ص 51 .
( 3 ) حكاه عنه صاحب الجواهر ج 21 ص 298 .
( 4 ) قواعد الأحكام ج 1 ص 517 .