شرح
والتذكرة « 1 » الأول ، وفي القواعد « 2 » : وهي جائزة مع المصلحة للمسلمين وواجبة مع حاجتهم إليها .
وقد استدل للأول « 3 » : بأنه مقتضى الجمع بين الامر بها المؤيد بالنهي عن الالقاء باليد في التهلكة « 4 » وبين الامر بالقتال حتى يلقى الله شهيدا عملا بقوله تعالى :وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ« 5 » بحمل الأول على الرخصة في ذلك .
قال « 6 » : وكذلك فعل مولانا الحسين ( ع ) والنفر الذين وجههم رسول الله ( ع ) إلى هذيل وكانوا عشرة فقاتلوا حتى قتلوا ولم يفلت منهم إلا حبيب .
والشهيد الثاني ( رحمت ا . . . عليه ) في المسالك نقل ذلك عن المنتهى ولم يرده ، وظاهره تسليمه « 7 » .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ج 9 ص 352 مسألة 205 قوله : وهي [ المهادنة ] جائزة بالنص والاجماع .
( 2 ) قواعد الأحكام ج 1 ص 516 ، المطلب الرابع .
( 3 ) وهو استدلال العلامة في التذكرة ، المصدر السابق ، بتصرف .
( 4 ) كما في قوله تعالى :وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَسورة البقرة : 195 .
( 5 ) البقرة : من الآية 190 .
( 6 ) العلامة في التذكرة ، المصدر السابق .
( 7 ) مسالك الأفهام ج 3 ص 82 ، إلا أنه نقل كلام العلامة في القواعد وفي التذكرة ولم ينقل كلامة في المنتهى ، ولم يرد كلام التذكرة فظاهره موافقته فيه . راجع التذكرة ج 9 ص 352 مسألة 205 ، والقواعد ج 1 ص 516 .