تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
بإذن الإمام .
شرح
أقول : أما الجمع بين الآيتين بما ذكر فغريب بعد كون النسبة هو العموم المطلق ، بل يمكن أن يقال : ظهور آية القتال في غير مورد الهدنة . وأما الاستدلال بفعل سيدنا الشهيد فأغرب فإنه لم يكن في تركه القتال والهدنة مع ابن زياد أو يزيد مصلحة أصلا ، كيف وإن في شهادته إحياء الدين قطعا وإبقاء للشيعة ، بل الشريعة بلا كلام ، مع أنه يمكن أنه ( ع ) كان عالما بالقتل على كل تقدير ، وأنهم عازمون على قتله كما هو الظاهر من أفعالهم وأحوالهم وكفرهم وعنادهم ، ولعل النفر العشرة كذلك . ومع ذلك كله يمكن أن يقال : إنه لا يستفاد من الامر بالصلح الوجوب ، لوروده مورد توهم المنع بعد ورود الامر بالقتال مع التشديد على تركه ، فلا يستفاد من الآية الكريمة سوى المشروعية ، وحينئذ فعلى ولى أمر المسلمين ملاحظة أقوى الملاكين ، فإن كان القتال مؤديا إلى ذهاب بيضة الإسلام وكفر الذرية وجبت الهدنة ، وإلا فلا ، فما في القواعد أظهر . الفرع الثالث : يعتبر أن يكون عقد الصلح ( بإذن الإمام ) أو نائبه المنصوب لذلك كما هو المعروف ، وفي الرياض « 1 » : بلا خلاف أجده ،
هامش
( 1 ) رياض المسائل ج 7 ص 497