تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
مع المصلحة .
شرح
نجران على ألفي حلة ، ألف في صفر وألف في رجب « 1 » . انتهى . ويشهد به أيضا : قوله تعالى :فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ« 2 » ووقوع الهدنة من النبي ( ع ) مع قريش وأهل مكة وغيرهم مما رواه الفريقان ، فلا إشكال في الحكم في الجملة . وتمام الكلام في طي فروع : الفرع الأول : إنما يجوز المهادنة ( مع المصلحة ) للمسلمين إما لقلتهم عن المقاومة أو لما يحصل به زيادة القوة أو لرجاء الدخول في الإسلام مع التربص أو غير ذلك ، ولا تجوز مع عدم المصلحة ، لعموم الامر بقتلهم مع الامكان في الكتاب والسنة على وجه لا يعارضه إطلاق دليل الصلح المحمول على غير الفرض ، ولقوله تعالى :فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ« 3 » وتدعوا إلى السلم معطوف على تهنوا واقع في حيز النهي ، وأنتم الأعلون جملة حالية ، والمراد بالعلو هي الغلبة وهي استعارة مشهورة ، فالمعنى لا تفعلوا الصلح والحال أنكم غالبون . وهل يعتبر الضرورة أم تكفي المصلحة ؟
هامش
( 1 ) كنز العرفان ص 352 ، الثالثة عشر وان جنحوا للسلم فاجنح لها . . . ( 2 ) التوبة : من الآية 4 . ( 3 ) محمد : من الآية 35 .