تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
ويشهد به قوله تعالى :وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ« 1 » . الجنوح : الميل « 2 » ، والسلم : الصلح « 3 » ، والتوكل : سلب الاعتماد القلبي على الأسباب الظاهرية ، لا إلغاؤها ، فالمعنى أن لو مالوا إلى الصلح والمسالمة فمل إليها وتوكل في ذلك على الله ولا تخف من اظطهاد أسباب غير ظاهرة على غفلة منك . وفي كنز العرفان قال ابن عباس : هي منسوخة بقوله :قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ« 4 » وقال الحسن وقتادة ومجاهد : منسوخة بقوله تعالى :فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ« 5 » . والحق أنها غير منسوخة لتعلق الصلح برأي الإمام وبحسب المصالح المتجددة ، ويدل على عدم نسخها : أن قوله :فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ« 6 » نزلت في سنة سبع وبعث بها رسول الله ( ع ) إلى مكة ثم صالح أهل
هامش
( 1 ) الأنفال : 61 . ( 2 ) كما في مجمع البحرين ج 2 ص 347 ، مادة جنح . ( 3 ) قال في مجمع البحرين ج 6 ص 89 : والسلم : - بكسر السين وفتحها - الصلح . مادة سلم . ( 4 ) التوبة : من الآية 29 . ( 5 ) التوبة : من الآية 5 . ( 6 ) التوبة : من الآية 5 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 129 | السيد محمد صادق الروحاني