إلا أشد خطرا ، وإنما يحاربون بعد الدعاء من الإمام أو من نصبه إلى الإسلام فإن امتنعوا أحل قتالهم .
شرح
أن ما في الشرائع من التعبير الأولى « 1 » وفي الكتب المشار إليها ب - ينبغي أحسن ما يمكن أن يعبر به ذلك .
وعلى كل تقدير ( إلا ) إذا كان البعد ( أشد خطرا ) وأكثر ضررا بدأ به كما صرح به غير واحد .
وفي المسالك بعد الاستثناء فإنه يسوغ له الانتقال اليه ، كما فعل النبي ( ع ) بالحارث بن أبي ضرار لما بلغه أنه يجمع له وكان بينه وبينه عدو أقرب منه ، وبخالد بن سفيان كذلك ومثله في جواز الانتقال إلى الابعد ما إذا كان الأقرب مهادنا لا ضرر منه « 2 » . انتهى .
فالمتحصل أنه ينبغي لولي الأمر مراعاة المصلحة وهي تختلف باختلاف الأحوال ، وبذلك يظهر حال الأقرب فالأقرب ، فإن ذلك من أحكام السياسة المنوطة بنظر الوالي .
المسألة الثالثة : ( وإنما يحاربون بعد الدعاء من الإمام أو من نصبه إلى الإسلام فإن امتنعوا أحل قتالهم ) وقد مر الكلام في ذلك مستوفي أول الكتاب ، فراجع .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام ج 1 ص 235 الركن الثاني : في بيان من يجب جهاده ، الطرف الثاني .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 3 ص 22 - 23 .