شرح
واستدل له في المسالك « 1 » بقوله تعالى :قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً« 2 » قال : والامر للوجوب .
وفي الرياض « 3 » : وفيه نظر ، فإن الامر بمقاتلتهم غير الامر بالبدأة بقتالهم ، ولذا لم أر مصرحا بالوجوب عداه .
توضيحه : أنه إن كان المأمور به البدأة بقتالهم كانت الآية دالة على المطلوب بالمطابقة ، وإن كان للوصف مفهوم ، أو كان المطلق والمقيد المثبتان متنافين وكان يحمل المطلق على المقيد فيهما كانت الآية أيضا دالة على المطلوب ، ولكن حيث إن المأمور به قتال الأقرب ، والوصف لا مفهوم له ، والمطلق لا يحمل على المقيد في المثبتين ، فلا يستفاد من الآية وجوب البدأة بمقاتلتهم ، فالأظهر كما عن الأكثر عدم الوجوب .
نعم ، لا بأس بالالتزام بالتأكد لتخصيص الامر بقتالهم زائدا على العمومات كما في كل عام أمر ببعض أفراده بالخصوص بعد الامر بالعموم .
وفي الجواهر « 4 » : ولعله لكونه مقتضى السياسة أيضا ، وبذلك يظهر
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) التوبة : من الآية 123 .
( 3 ) رياض المسائل ج 7 ص 492 .
( 4 ) جواهر الكلام ج 21 ص 50 .