شرح
وفيه : أنه يلزم حينئذ استعمال اللفظ في أكثر من معنى ، إذ معنى فعليه دم شاة على هذا ، أن عليه شاتين : إحداهما للهدي والأخرى للكفارة ، اللهم إلا أن يلتزم حينئذ بالتداخل ، ويدل عليه الصحيح .
ومثله في الدلالة على سقوط الصوم وثبوت الهدي صحيح عمران الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) عن رجل نسي أن يصوم الثلاثة الأيام التي على المتمتع إذا لم يجد الهدي حتى يقدم أهله ، قال ( ع ) : يبعث بدم « 1 » ، وهذا كالصريح في الهدي وسقوط الصوم .
ومنها : ما يدل على أنه يصوم في الطريق أو في منزله ، وهي كثيرة - تقدم طرف منها « 2 » - متضمنة أن من فاته صومها بمكة لعدم القدرة أو عدم إقامة الجمال وما شاكل فليصمها في الطريق إن شاء ، وإن شاء إذا رجع إلى أهله من غير تقييد ببقاء ذي الحجة وعدم خروجه .
وقد ذكروا في الجمع بين الطائفتين وجوها :
أحدها : ما عن الذخيرة « 3 » وهو تقييد صحيح منصور - بشهادة صحيح الحلبي - بالناسي ، ثم الجمع بينهما وبين ما يعارضهما بالبناء على
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 235 ح 131 ، الوسائل ج 14 ص 186 ح 18941 .
( 2 ) منها خبر الواسطي المتقدم في الصفحة 95 - 96 .
( 3 ) الذخيرة ج 1 ق 3 ص 673 .