شرح
وأما ذو العذر فالطائفتان فيه متعارضتان ، والنسبة عموم من وجه ؛ فإن صحيح منصور أعم من المستفيضة بلحاظ شموله للعامد ولذي العذر ، وأخص منها من جهة اختصاصه بما إذا خرج ذو الحجة ، والمستفيضة أعم منه من الجهة الثانية ، وأخص منه من الأولى ، فلا بدَّ على المختار من الرجوع إلى المرجحات ، والترجيح لصحيح منصور ، لكونه مشهورا بين الأصحاب .
فتحصل : أن الأظهر سقوط الصوم وتعين الهدي عليه .
ثم إنه إن نوقش في دلالة الصحيحين على كون الدم الثابت هديا واحتمال كونه كفارة ولم يسلم الإجماع على الأول أيضا .
فطريق الاحتياط أن يذبح بنية ما في الذمة .
ثم إنه ليس في الصحيحين التصريح بأنه يذبحه في القابل ، ولكن يمكن الاستدلال له بعموم ما دل على أن وقت الذبح شهر ذي الحجة ، أو خصوص أيام النحر ، أو يوم النحر ومقتضاه حينئذ التأخير إلى العام القابل .
وهل يجب مع هذا الهدي دم كفارة - كما عن جماعة « 1 » ؛ لاطلاق
هامش
( 1 ) منهم الشيخ في المبسوط ج 1 ص 370 ، وابن سعيد في الجامع ص 210 ، والعلامة في المنتهى ط . ق ج 2 ص 746 .