شرح
وجهان : أظهرهما الأول ؛ لوجهين :
أحدهما : أنه مقتضي القاعدة ، فان الظاهر من النصوص سيما بعد ضم الآية الكريمةوَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ« 1 » كونها في مقام جعل طريق إلى ما هو الموضوع للحكم ، وإلا فالموضوع هو ذبح الهدي في المكان المخصوص وهو الموجب للتقصير والاحلال والخروج عن الاحرام ، وعليه فإذا انكشف الخلاف وأنه لم يذبح تبين بقاؤه على إحرامه ، غاية الأمر لا إثم عليه ولا كفارة ، لكون الاحلال بإذن الشارع .
ثانيهما : الامر به في صحيح ابن عمار وموثق زرارة .
واستدل للقول الآخر بأنه ليس بمحرم ولا في حرم ، ولا وجه للزومه ، والأصل يقتضي عدم اللزوم ، ولذلك يحمل الامر بالامساك في الخبرين على الندب ، مضافا إلى عموم قوله ( ع ) في الموثق الأخير : لم يضره .
ويرد عليه : أولا : ما تقدم من أنه محرم .
وثانيا : ما المانع من عدم كونه محرما ومع ذلك يجب عليه الامساك ، للنص ؟ ، ويؤيده ما يدل على بعث الهدي من الآفاق والامساك
هامش
( 1 ) البقرة 196 .