شرح
كما سيجيء « 1 » . وأما قوله : فلم يضره ، في الموثق فلا عموم له يشمل
الامساك أولا ، فإنه يدل على أن ما فعله من عدم اجتناب المحرمات لا يكون مستلزما لتوابع وأن الخلف لم يضره ، وأما الامساك فهو ناش من الامساك السابق لا من الخلف ، فتدبر ، ويقيد إطلاقه على فرض ثبوته بما تقدم ثانيا .
ثم أنه هل يجب الامساك عن كل شيء أو عن خصوص النساء ؟
الأظهر هو الأول ؛ لبقاء إحرامه ، ولاطلاق الصحيح ، فان حذف المتعلق يفيد العموم ، وموثق زرارة وإن اختص بالامساك عن النساء لكنه لا مفهوم له ، كي يقيد به إطلاق الصحيح ، ومنطوقه لا ينافيه .
وهل يجب الامساك من حين الانكشاف ، أو من حين البعث ؟ مقتضى القاعدة وإطلاق الصحيح هو الأول ، كما أفتى به جمع منهم المحقق الأردبيلي ( ره ) « 2 » ، ولكن موثق زرارة بمفهومه يدل على عدم وجوب الامساك قبل البعث ، إلا أنه مختص بالامساك عن النساء ، ولا مانع من الالتزام به بخصوصه ؛ من جهة لزوم الحرج من عدم حلهن له إلى العام القابل ، والله العالم .
هامش
( 1 ) يجيء في ص 302 .
( 2 ) مجمع الفائدة ج 7 ص 418 .