شرح
ويشهد بها : القواعد « 1 » ، وصحيح زرارة المتقدم آنفا .
إنما الكلام في أنه إذا لم يدرك الحج وفاته ، فهل يتحلل بالعمرة مطلقا كما هو المشهور ، أو أنه إذا تبين وقوع الذبح عنه يحصل التحلل به ، ولا يحتاج إلى التحلل بالعمرة كما احتمله الشهيدان « 2 » وغيرهما « 3 » .
واستدل للأول بوجهين :
أحدهما : أن أدلة وجوب التحلل بالعمرة لمن أحرم ولم يدرك الحج تدل على تعين التحلل بالعمرة ، وأدلة حصول التحلل ببلوغ الهدي محله تدل على حصوله ببلوغ الهدي ، والنسبة بين الطائفتين عموم من وجه ، فيرجح الطائفة الأولى ؛ للشهرة بين الأصحاب .
ولكن الحق أنه لا تعارض بين الطائفتين ، فان الأولى تدل على أن المحرم يتحلل بالعمرة ، والثانية تدل على خروجه عن كونه محرما ببلوغ الهدي محله . وما في الرياض « 4 » والجواهر « 5 » من أن أدلة التحلل ببلوغ
هامش
( 1 ) القواعد ج 1 ص 456 .
( 2 ) الشهيد الأول في الدروس ج 1 ص 478 ، والشهيد الثاني في المسالك ج 2 ص 403 .
( 3 ) كالسيد العاملي في المدارك ج 8 ص 307 .
( 4 ) الرياض ج 7 ص 253 .
( 5 ) الجواهر ج 20 ص 156 .