شرح
وأفاد في الجواهر « 1 » في تأييدهم أن مقتضى الجمع بين إطلاق الصحيح وما دل على جواز الاستنابة في الطواف مطلقا هو ما أفادوه .
أقول : يرد على السيد ( قدس ) أنه لو أنكرنا دلالة الصحيح على حكم المحصر إذا كان إحرامه للمندوب لزم منه البناء على توقف حليتهن له على طواف النائب أيضا ؛ للأصل ومرسل المفيد المتقدم ، كما التزم صاحب الحدائق ( ره ) « 2 » به لذلك ، مع أنه لا وجه لانكار الدلالة ، بل قد عرفت أنه لا يبعد القول بو روده في المندوب .
ويرد على صاحب الجواهر ( ره ) : أن الطواف في الصحيح - كما مر - أريد به مناسك الحج بأجمعها ، وقلنا : إنه كناية عن وجوب الحج في القابل وتوقف حليتهن له عليه ، وجواز الاستنابة في الطواف غير مربوط بالمقام ، ولا مانع من الالتزام بأنه لو أحصر في المندوب بعدما أحرم لا تحل له النساء حتى يحج أو يعتمر في القابل .
ويشهد لوجوبه عليه في القابل ، ويؤيد توقف حليتهن له عليه : صحيح آخر لمعاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) - على ما عن التهذيب - في حديث : وإن كان مرض في الطريق بعدما أحرم فأراد الرجوع إلى أهله ، رجع ونحر بدنة إن أقام مكانه ، وإن كان في عمرة
هامش
( 1 ) الجواهر ج 20 ص 149 - 150 .
( 2 ) الحدائق ج 16 ص 45 .