شرح
وأما الحكم الثاني فصحيح ابن عمار ومرسل المفيد شاهدان بما هو المشهور ، ولم نظفر بما يمكن أن يستشهد للمخالفين ، ولذلك حمل صاحب الجواهر ( ره ) « 1 » إطلاق كلماتهم على إرادة التنويع ، بان القادر لا يحل منهن إلا أن يحج من قابل ، والعاجز عن الحج يحصل له الحلية بالاستنابة .
بيان ما به تحل النساء للمحصر إن كان حجه تطوعا
وأما الحكم الثالث فقد استدل لما هو المعروف بين الأصحاب بالاجماع ، وبأن الحج المندوب لا يجب العود لتداركه ، والبقاء على تحريم النساء ضرر عظيم منفي فاكتفي في الحل بالاستنابة . والأول ليس بحجة ، والثاني يرده : إطلاق صحيح ابن عمار الشامل للواجب والمندوب لو لم نقل بظهوره في المندوب ؛ لأن الظاهر كون إحرام الحسين ( ع ) تطوعا . وقد ذكر سيد الرياض « 2 » تأييدا للمشهور وردا على ما ذكرناه : أن دلالة الصحيح على حكم الحج المندوب ضعيفة ؛ لوروده لبيان حكم آخر .هامش
( 1 ) الجواهر ج 20 ص 150 .
( 2 ) الرياض ج 7 ص 245 .