تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شرح
ولكن يرده : أنه لا يعتبر في صدقه العداوة ، كما يشهد به موثق الفضل المتقدم « 1 » المتضمن لاطلاق المصدود على من حبسه السلطان من غير استفصال ، بل المصدود وهو من منعه الغير عن الحج ، ولو كان المانع هو أبوه ، في مقابل المحصور الذي منعه المرض ، وعليه فيصدق المصدود عليه ، فله أن يتحلل بالهدي . وأما الثاني - وهو المحبوس ظلما - فإن لم يتمكن من دفع ما يراد منه لا إشكال في صدق المصدود عليه كما مر فيتحلل بالهدي ، وإن تمكن منه فهل يجب عليه الدفع أم لا ؟ فيه كلام قد مر في شرائط وجوب الحج « 2 » ، والكلام في المقام إنما هو في صدق المصدود عليه وعدمه ، والظاهر عدم الصدق ؛ لأنه يتمكن من دفع ما يراد ويحج ، وعدم وجوب الدفع لا يصلح قرينة لصدقة كما لا يخفي . وقد عد الشهيد الثاني ( ره ) « 3 » من أسباب الصد فناء النفقة وفوات الوقت ، وضيقه ، والضلال عن الطريق مع الشرط قطعا ولا معه في وجه ، ثم قال : وفي الحاق أحكام هؤلاء بالمصدود أو المحصر أو استقلالهم نظر ؛ من مشابهة كل منهما ، والشك في حصر السبب فيها ، وعدم
هامش
( 1 ) في ص 270 . ( 2 ) فقه الصادق ج 9 ص 18 ط . ق ، ومن هذه الطبعة ج 13 ص 23 ، شرائط وجوب حجة . . ( 3 ) المسالك ج 2 ص 393 .