تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
أقول : قبل بيان حكم المسألة ينبغي التنبية على أمر ، وهو : أن المصدود إن علم بانكشاف العدو قبل فوات الحج لا يجوز له التحلل ؛ وذلك لأن الظاهر من أدلته - كسائر موارد الاعذار - أن الموضوع هو الصد عن الحج في جميع وقته المضروب له ، فكما أن الصد عن طريق خاص لا يكون مشمولا للأدلة ، كذلك الصد في زمان مخصوص ، وعليه فان علم بعدم الانكشاف أو احتمله واستصحب بقاء المنع إلى آخر الوقت - بناءً على ما هو الحق من جريانه في الأمور الاستقبالية - وإن جاز له التحلل ، لكنه لو انكشف الخلاف يظهر أنه لم يكن يجوز له واقعا التحلل ، فهو على إحرامه الأول . إذا عرفت هذا تعرف سقوط كثير مما قيل في المقام ، فإنه حينئذ يجري حكم الافساد في حقه من وجوب إتمام ما بيده ، والحج من قابل . نعم ، إن قلنا بشمول أدلة الصد له واقعا فتحلله في محله ، وحيث إن الوقت باق فله ان يأتي بحجة الاسلام . ودعوى : أن العام بمقتضى أدلة الافساد صار عامَ العقوبةِ لا عام حجة الاسلام ، بل عامها العام القابل . مندفعة : بأن كونه عام العقوبة ليس إلا بمعنى لزوم اتمام ما بيده المرتفع ذلك بالصد ، وكان هو مانعا عن الاتيان بحجة الاسلام ، ولم يدل