شرح
وأما ما عن المسالك « 1 » من أنه روي أن له بدلا وهو صوم ثمانية عشر يوما ، فهو مرسل غير حجة ، مع أن الأصحاب لم يعملوا بها في موردها ، فهي ساقطة عن الحجية بالاعراض .
وما في الحدائق « 2 » من أن الظاهر أنهم لم يقفوا على الروايات المذكورة وإلا فإطراحها مع صراحتها ولا معارض لها ليس من قواعدهم ، فيه : أن احتمال عدم الوقوف عليها بعيد جدا ، مع كونها في كتب الأحاديث وهي بمرئي منهم ، وحيث إن دلالتها واضحة ، ولا معارض لها واسنادها صحيحة ، يعني فيها ما هو صحيح السند ، فهذا الاعراض موهن قطعا ، وقد اشتهر بينهم أنه كلما ازداد الخبر صحة ازداد بالاعراض ضعفا .
والغريب أن صاحب الجواهر ( ره ) تبعه في ذلك قال : مع احتمال عدم عثور الأصحاب على مجموع هذه الروايات كما يظهر من بعضهم ، فلم يتحقق إعراض عنها حينئذ « 3 » ، انتهى .
فالأظهر أنه يبقى حينئذ على إحرامه إلى أن يتحقق الفوات
هامش
( 1 ) المسالك ج 2 ص 390 .
( 2 ) الحدائق ج 16 ص 24 .
( 3 ) الجواهر ج 20 ص 124 .