شرح
وثانيا : أنه يحتمل أن يكون الاكتفاء لما فيهما من الاشتراط أي قوله : فحلني إلى آخره .
ثم لو صح الاستدلال بالخبرين ، كان الأولى الاستدلال أيضا بصحيح آخر لرفاعة عن الإمام الصادق ( ع ) : خرج الحسين ( ع ) معمترا وقد ساق بدنة حتى انتهى إلى السقيا ، فبُرسِمَ « 1 » فحلق شعر رأسه ونحرها مكانه ، ثم أقبل حتى جاء فضرب « 2 » إلى آخره .
والمناقشة فيه باحتمال عدم إحرامه ( ع ) ، يدفعه قوله : حتى انتهى إلى السقيا - وهي على ما قيل على يومين من المدينة من طريق مكة فتكون بعد الميقات - وقوله : فحلق شعر رأسه .
هذا ، مضافا إلى النصوص الأخر المتضمنة للقضية المصرحة بأنه مرض بعدما أحرم « 3 » - وأما أصل البراءة فإنما يرجع اليه مع فقد الدليل العام والخاص .
نعم الاستدلال باطلاق الأدلة لا بأس به ، فإنه ليس في شيء من
هامش
( 1 ) قال الفيض في بيانه : فبُرسِمَ بالبناء للمفعول أي عرض له البرسام وهو علة في الرأس ، الوافي ج 13 ص 779 .
( 2 ) الفقيه ج 2 ص 516 ح 3107 ، الوسائل ج 13 ص 186 ح 17536 .
( 3 ) التهذيب ج 5 ص 421 - 422 ح 111 ، الوسائل ج 13 ص 178 ح 17523 .