ولا يسقط الواجب ويسقط المندوب
شرح
( ولا يسقط الواجب ) ؛ لعموم دليل وجوبه ، بعد عدم جعل الشارع ما أتي به بدلا عنه مسقطا لوجوبه ، وهو واضح .
وألحق به الشهيد الثاني « 1 » من قصر في السفر بحيث لولاه لما فاته الحج ، كما لو ترك السفر مع القافلة الأولى فصد .
ويرد عليه : ما أورده سيد المدارك « 2 » بأنه إنما يتم لو أوجبنا الخروج مع الأولى ، وإن جوزنا التأخير سقط وجوب القضاء ، لعدم ثبوت الاستقرار وانتفاء التقصير ، وقد تقدم الكلام في المبنى في محله .
( ويسقط المندوب ) بمعنى أنه لا يجب إتمامه كما أوجبه أبو حنيفة « 3 » ، للأصل والاجماع .
الرابعة : لو كان هناك طريق آخر غير ما سلكه وفيه الصد ولو كان أطول وأمكن الوصول اليه ، فلا صد قطعا ؛ فان الموضوع هو الصد عن الحج لا عن طريق خاص ، فلا يجوز له التحلل . وإن كان ذلك الطريق يحتاج إلى نفقة لا يتمكن منها جاز له التحلل ؛ لصدق المصدود عليه .
هامش
( 1 ) المسالك ج 2 ص 389 .
( 2 ) المدارك ج 8 ص 288 .
( 3 ) انظر المغني لابن قدامة ج 3 ص 375 .