شرح
والمحكي عن المسالك « 1 » : أن من هذا الباب ما لو وقف العامة الموقفين قبل وقتهما لثبوت الهلال عنهم لا عندنا ، ولم يمكن التأخير عنهم لخوف العدو منهم أو من غيرهم ، بدعوى : أن التقية هنا لم تثبت .
ولكن قد عرفت - في الوقوف بعرفات في الفصل الثاني « 2 » - أن الأظهر إجزاء الوقوف مع العامة فراجع ، وعليه فلا يهمنا البحث في أنه على فرض عدم الاجزاء هل المورد من قبيل من فاته الحج أو المصدود ؟ .
2 - لو صد بعد إدراك الموقفين عن نزول منى خاصة وإتيان مناسكها دون مكة ، فان أمكنه الاستنابة استناب في الرمي والذبح كما في المريض ، ثم حلق وتحلل وأتى ببقية مناسكها ، والظاهر أنه لا خلاف فيه .
ويشهد به : - بعد عدم صدق الصد عن الحج ولا الرد المذكور في صحيح ابن عمار عن الإمام الصادق ( ع ) في حديث : والمصدود هو الذي يرده المشركون « 3 » - ما دل على جواز الاستنابة فيهما .
هامش
( 1 ) المسالك ج 2 ص 391 .
( 2 ) فقه الصادق ج 11 ص 380 ط . ق ، وفي هذه الطبعة ج 17 كفاية الحج الذي وقع على طبق حكم قاضي العامة .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 369 ح 3 ، الوسائل ج 13 ص 177 ح 17521 .