شرح
سلطان فأخذه ظالما له يوم عرفة قبل أن يعرف ، فبعث إلى مكة فحبسه ، فلما كان يوم النحر خلي سبيله كيف يصنع ؟
فقال ( ع ) : يلحق فيقف بجمع ثم ينصرف إلى منى فيرمي ويذبح ويحلق ولا شيء عليه .
قلت : فان خلي عنه يوم النفر كيف يصنع ؟ قال ( ع ) : هذا مصدود عن الحج « 1 » الحديث .
بل يتحقق الصد بالمنع عن أحد الموقفين إن كان مما يفوت بفواته الحج - وقد تقدم بيان ما يفوت بفواته الحج في الفصل الثالث - فان المستفاد من الموثق أن موضوع الحكم هو عنوان المصدود من الحج ، ولازم ذلك صدقه إذا بقي من أفعال الحج ما لا يتم بدونه .
وهل يجب عليه الصبر حينئذ حتى يفوت الحج ؛ نظرا إلى أن الصد عن الوقوف إنما يكون بالصد عنه إلى فوات وقته ، إذ لا صد عن الشيء قبل وقته ، ولا عن الجميع بالصد عن بعضه ؟ ، أم لا يجب ؛ لاطلاق النصوص ، والفتاوي ؟
الأظهر هو : الثاني ؛ إذ الأول يشبه الاجتهاد في مقابل النص .
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 371 ح 8 ، الوسائل ج 13 ص 183 - 184 ح 17530 .