شرح
ولكن الاستصحاب يرده : أولا : عدم جريان الاستصحاب في
الأحكام ، وثانيا : أنه محكوم ؛ لاطلاق الأدلة .
وخبر حمران ضعيف السند ؛ لأن في طريقه عبد الله بن فرقد وهو مجهول ، وأما المرسل فحيث إن المفيد نسب ما ذكره إلى المعصوم ، فيكون حجة كما مر ، ولا يضر كونه بالجملة الخبرية كما تقدم ، ولكنه لا يدل على توقف الحلية على التقصير ، وإنما يدل على وجوبه في نفسه ، وإن كان في ذكر الحلية بعد التقصير إشعار بذلك .
وعليه فالاحتياط طريق النجاة .
واستدل للثاني : بموثق الفضل بن يونس عن أبي الحسن ( ع ) في رجل أخذه سلطان : هذا مصدود عن الحج ، إن كان دخل متمتعا بالعمرة إلى الحج فليطف بالبيت أسبوعا ثم يسعى أسبوعا ويحلق رأسه ويذبح شاة « 1 » .
ولكن ليس فيه ما يدل على توقف الحلية على الحلق ، مضافا إلى أن الحلق فيه لعله لعمرته لا للحج ، بل ليس فيه أنه أخذ بعد الاحرام .
واستدل للثالث : بأنه مقتضي الجمع بين نصوص الحلق والتقصير ، ويظهر ضعفه مما مر .
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 371 ح 8 ، الوسائل ج 13 ص 183 - 184 ح 17530 .