شرح
النحر أو الذبح ، فيستصحب بقاء حكم الاحرام بعد التقصير المجرد ؟ .
وفيه : أولا : ما ذكرناه في هذا الشرح غير مرة ، من أن الاستصحاب في الأحكام الكلية لا يجري ؛ لكونه محكوما لاستصحاب عدم الجعل .
وثانيا : أنه يخرج عن الاستصحاب بإطلاق الأدلة .
الرابع : مرسل الصدوق قال الصادق ( ع ) : المحصور والمضطر ينحران في المكان الذي يضطران فيه « 1 » .
ولا يرد عليه بأنه ضعيف للارسال ؛ لما تقدم من أن المرسل الذي ينسبه المرسل إلى المعصوم جزما حجة ، إذا كان المرسل ثقة .
ولكن يرد عليه : أنه في مقام بيان مكان الذبح أو النحر ، وأنه لا يجب أن يكون بمكة أو بمنى ، بل ينحر في ذلك المكان .
الخامس : موثق زرارة عن الإمام الباقر ( ع ) : المصدود يذبح حيث صد ويرجع صاحبه فيأتي النساء « 2 » .
والمناقشة فيه : بعدم ظهوره في اللزوم ، إما من جهة تضمنه للجملة الخبرية ، أو لكونه في مقام بيان محل الذبح ، في غير محلها ؛ إذ الجملة الخبرية دلالتها على الوجوب آكد من دلالة الأمر عليه .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 2 ص 515 ح 3105 ، الوسائل ج 14 ص 187 ح 17537 .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 371 ح 9 ، الوسائل ج 14 ص 180 ح 17525 .