تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
أما على الأول فقول هؤلاء المفسرين لا يصلح قرينة على صرف اللفظ عن معناه اللغوي العرفي الشرعي ، وقد عرفت أن الاحصار يغاير الصد شرعا وعرفا ولغة ، ومجرد نزولها في ذلك الوقت لا يكون دليلا على أنها متضمنة لذلك الحكم ، وأما قوله تعالى في ذيل الآية :فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ، فلا يوجب تخصيصها به ولا شمولها له ؛ فان الأمن يتحقق من المرض أيضا . وان كان الاستدلال بلحاظ فعله ( عليهما السلام ) ففي الحقيقة هو الوجه الثاني لذلك ، وهو أنه لا ريب في أن النبي ( عليهما السلام ) حينما صده المشركون يوم الحديبية نحر وأحل فيجب لنا للتأسي ، ولقوله ( عليهما السلام ) : خذوا عني مناسككم « 1 » . وفيه : أولا : أن فعله ( عليهما السلام ) أعم من الندب والوجوب . وثانيا : أنه لو ثبت به الوجوب فهو أعم من النفسي والشرطي للإحلال . الثالث : استصحاب حكم الاحرام ، فإنه يشك في أنه بالتقصير هل يخرج عن الاحرام أم يتوقف خروجه عنه وحلية ما حرم عليه على
هامش
( 1 ) غوالي اللآلي ج 1 ص 215 ح 73 وج 4 ص 34 ح 118 ، سنن البيهقي ج 5 ص 125 ، مسند أحمد ج 3 ص 318 وسنن النسائي ج 5 ص 270 قريب منه .