تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
وخبر يعقوب بن شعيب ، قلت لأبي عبد الله ( ع ) : قول الله عز وجل :وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِيكفي الرجل إذا تمتع بالعمرة إلى الحج مكان تلك العمرة المفردة ؟ قال : كذلك أمر رسول الله ( عليهما السلام ) أصحابه « 1 » ، ونحوها غير ها . ولكن بناءً على ما تقدم من أن العمرة المفردة وظيفة حاضري المسجد ، والمتمتع بها وظيفة النائي لا معنى لاجزاء إحداهما عن الأخرى ، إلا بإرادة أحد معنيين : اما ما أفاده ثاني الشهيدين في توجيه كلام المحقق « 2 » ، وهو أن المراد أن الواجب ابتداءا ، على كل أحد هو العمرة المفردة كحج الافراد ثم في حجة الوداع كما شرع حج التمتع شرعت عمرة التمتع أيضا ، وأدخل إحداهما في الأخرى ، وهما بالنسبة إلى النائي فرض ثان بالاعتبار المذكور مجز عن الفرض الأول - ولعل في هذه النصوص إشارة إلى ذلك ، لاحظ : قوله في خبر يعقوب : كذلك أمر رسول الله ، وفي صحيح الحلبي : فقد قضى ما عليه من العمرة ، وليس مفاده أن ما عليه غير ما أتى به - أو إرادة إجزاء العمرة المتمتع بها ندبا عن المفردة المندوبة ، التي هي مستحبة لكل أحد كما هو مقتضي الأدلة .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 433 ح 150 ، الوسائل ج 14 ص 306 ح 19268 . ( 2 ) تقدم في ص 340 من هذا الجزء .