شرح
للحرم حرمة « 1 » ، الحديث .
وخبر علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله ( ع ) عن قول الله عز وجل :وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً، إن سرق سارق بغير مكة أو جنى جناية على نفسه ففر إلى مكة لم يؤخذ ما دام في الحرم حتى يخرج عنه ، ولكن يمنع من السوق فلا يبايع ولا يجالس حتى يخرج منه فيؤخذ ، وإن احدث في الحرم ذلك الحدث أخذ فيه « 2 » ، ونحوها غيرها .
ومفاد هذه النصوص : ترك الاطعام والاسقاء والايواء والتكلم والمجالسة ، وفي متون الفتاوي : يضيق عليه من هذه الأمور « 3 » ، وفسره بعضهم « 4 » بأن لا يطعم ولا يسقى إلا بما يسد به الرمق ، أو بما لا يحتمله مثله عادة ، وفسره بعض آخر « 5 » بأن لا يمكن من ماله إلا بما يطعم
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 227 - 228 ح 4 ، الوسائل ج 13 ص 225 ح 17607 .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 226 - 227 ح 2 ، الوسائل ج 13 ص 226 ح 17609 .
( 3 ) أنظر المقنعة ص 774 ، والنهاية ص 702 ، والشرائع ج 1 ص 207 ، والإرشاد ج 2 ص 174 ، وغيرها في كتابي الحج والحدود .
( 4 ) كالشهيد الثاني في المسالك ج 2 ص 371 ، والروضة ج 2 ص 332 ، وحاشية الشرائع ص 276
( 5 ) لا يخفى أن الشهيد الثاني في المسالك ج 2 ص 371 قد جمع بين التفسيرين الأولين : الإطعام بما يسد الرمق أو بما يحتملع مثله عادة ، ثم أعقبه بقوله : والمراد أنّه يمنع ممّا زاد على ذلك ، بأن لا يباع إن أراد الشراء ، ولا يمكّن من ماله إن كان له مال زيادة على ذلك ، ولا يتبرّع عليه به ، ولم نقف على من جعل الأخير تفسيرا مستقلا في عرض الأولين .