شرح
ويسقى ما لا يحتمله مثله ، أو يسد به الرمق .
والذي ألجأهم إلى ذلك مع كونه خلاف النصوص : أن العمل بالنصوص قد يؤدي إلى تلف النفس المحترمة حيث لا تكون جنايته لنفسه مستغرقة ، بل ولو كانت مستغرقة فإن إمساك الطعام منه والشراب إتلاف له من هذا الوجه ، فقد حصل في الحرم ما أريد الهرب منه .
ولكن يرد على ذلك : أن التلف حينئذ مستند إلى نفسه ، فان له أن يخرج من الحرم فلا يتلف .
ثم إن فيما افاده جمع من الفقهاء من أنه لا يمكن من ماله إلا بما يسد به الرمق إشكالا من وجه آخر ، وهو : أن النصوص ناهية عن الاطعام والاسقاء والايواء ، فلو كان له مأوى أو ما يكفيه من الطعام والماء لا دليل على منعه منه لا كلا ولا بعضا ، ومقتضي الأصل جوازه .
ولو أحدث الحدث في الحرم قوبل بما يقتضية جنايته من حد أو تعزير أو قصاص بلا خلاف ؛ للنصوص المتقدمة وغيرها .
وبعض الأصحاب « 1 » ألحق بالحرم مسجد النبي ( عليهما السلام ) ومشاهد الأئمة ( عليهم السلام ) ؛ محتجا بإطلاق اسم الحرم عليها في بعض الأخبار .
ولا ريب في ضعفه ، ولكن سيرة المتشرعة عليه ، بل كان بناء
هامش
( 1 ) نسبه الشهيد الثاني للبعض في المسالك ج 2 ص 371 - 372 .