شرح
وعن ابن سعيد : أنه لا يجوز إلا لمن اتقى كل ما حرم عليه بإحرامه .
واستدل للأول بخبر معاوية بن عمار عن مولانا الصادق ( ع ) : من نفر في النفر الأول متى يحل له الصيد ؟ قال ( ع ) : إذا زالت الشمس من اليوم الثالث « 1 » .
وخبر حماد عنه ( ع ) : إذا أصاب المحرم الصيد فليس له أن ينفر في النفر الأول ، ومن نفر في النفر الأول فليس له أن يصيب الصيد حتى ينفر الناس ، وهو قول الله عز وجل :فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى، فقال : اتقى الصيد « 2 » .
وأورد عليهما بأنه لو تم دلالتهما فغايته وجوب إبقاء الصيد وحرمة الصيد لا دخالته في جواز النفر الأول ، إلا أن الانصاف ظهورهما في شرطيته ، لجواز النفر بقرينة قوله : وهو قول الله إلى آخره .
وأوضح منهما في ذلك صحيح آخر لمعاوية عنه ( ع ) في قول الله عز وجل :فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى ،فقال : يتقي الصيد حتى ينفر أهل منى إلى النفر الأخير « 3 » .
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع ص 218 .
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 490 ح 404 ، الوسائل ج 14 ص 279 - 280 ح 19197 .
( 3 ) الفقيه ج 2 ص 479 ح 3016 ، الوسائل ج 14 ص 280 ح 19200 .