شرح
وتمام الكلام في ضمن مسائل :
الأولى : الحاج مخير بين أن ينفر من منى بعد الرمي في اليوم الثاني عشر من ذي الحجة وأن يؤخر إلى النفر الثاني وهو الثالث عشر منه بلا خلاف في أصل الحكم في الجملة ، بل عليه الاجماع بقسميه ، ولم يخالف أحد من الفقهاء فيه إلا الحلي « 1 » ، فإنه نسب اليه عدم جواز النفر الأول .
ويشهد لجوازه : الآية الكريمة :وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى« 2 » ، وقد فسرت الآية الكريمة في الاخبار بالنفرين ، وستأتي تلك الأخبار في ضمن الفروع الآتية ، وجملة من النصوص الآتية ، ولم أظفر بما يمكن أن يستدل به للحلي « 3 » ، فقوله مخالف للكتاب والسنة والاجماع .
الثانية : المقطوع به في كلام الأصحاب أنه لا يجوز النفر الأول إلا لمن اتقى الصيد والنساء في إحرامه ، فلو جامع في إحرامه أو قتل صيدا -
هامش
( 1 ) الظاهر أنه الحلبي لا الحلي ، راجع الكافي في الفقه ص 198 .
( 2 ) البقرة 203 .
( 3 ) الصحيح : الحلبي ، لا الحلي .