شرح
قال سيد المدارك : قد نص الأصحاب على أن الاتقاء معتبر في إحرام الحج ، وقوي الشارح اعتباره في عمرة التمتع أيضا ، لارتباطها
بالحج ودخولها فيه ، والمسألة قوية الاشكال « 1 » ، انتهى .
ولكن إطلاق النصوص الشامل لها أيضا يرفع الاشكال ، فما أفاده الشهيد الثاني ( ره ) قوي .
ثم مقتضى إطلاق النصوص عدم الفرق بين العامد والناسي والجاهل ، والفرق بين الصيد وغيره ؛ لوجوب الكفارة في الأول بلا فارق فيما هو محل البحث ، لما مر من أن النصوص ليست ظاهرة في أن المدار على ما يوجب الكفارة ، وبذلك أجبنا عن الحلي .
تذييل : ربما أشكل بأن ظاهر قوله تعالى :وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ« 2 » ، يعطي أن التأخير ربما كان مظنة للإثم ، فنفي ذلك بقوله :فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ، مع أن التأخير أفضل للاتيان بمناسك اليوم الثالث .
وأجيب عنه بأجوبة أكثرها ذكرها سيد المدارك « 3 » :
هامش
( 1 ) المارك ج 8 ص 248 .
( 2 ) البقرة 203 .
( 3 ) أنظر المدارك ج 8 ص 244 - 245 ، ذكر فيه الوجوه الأربعة الأول .