شرح
وهو صريح في أن ما جعل شرطا لجواز النفر الأول في الآية الكريمة هو اتقاء الصيد إلى النفر الثاني .
وأما خبره الثالث عنه ( ع ) : ينبغي لمن تعجل في يومين أن يمسك عن الصيد حتى ينقضي اليوم الثالث « 1 » .
فلا يدل على عدم لزوم ذلك ، فان ينبغي ليس ظاهرا في عدم اللزوم ، ولا يعارض هذه النصوص ما تقدم ، فإذا هذا القول بحسب النصوص قوي إلا ، أن عدم إفتاء الأصحاب به يوفقنا عن الافتاء والاحتياط طريق النجاة .
وأما القول الثاني فلم أظفر بمدركه إلا دعوى : أنه لا خصوصية للصيد والنساء ، والمدار على اتقاء ما يوجب الكفارة ، وهي كما ترى .
وأما القول الثالث فاستدل له باطلاق الآية الشريفة ، وخبر ابن المستنير عن أبي جعفر ( ع ) قال : لمن اتقى الرفث والفسوق والجدال ، وما حرم الله عليه في إحرامه « 2 » .
ولكن الأول يرده : إجمال الآية الكريمة ، لعدم معلومية متعلق الاتقاء ، ولا مورد الاتقاء ، وقد فسرت الآية في النصوص بما لا ينطبق على ما أفيد ، وقد تقدم طرف منها .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 14 ص 481 ح 3024 ، الوسائل ج 14 ص 280 ح 19199 .
( 2 ) الفقيه ج 2 ص 480 ح 3017 ، الوسائل ج 14 ص 279 - 280 ح 19201 .