شرح
وأما صحيح العيص فهو مطلق يقيد إطلاقه بما دل على مقدار المبيت بمنى ، وبعبارة أخرى : يدل على أن من لم يكن أول الليل بمنى يجب أن يكون آخره بها ، ولا يدل على عدم اعتبار شيء آخر .
وأما خبر علي فلم أفهم وجه معارضته معها ، فإنه يدل على أن من نام في الطريق قهرا وبغير اختيار وبات فيه يجب عليه الدم .
5 - ربما يقال : إن صحيح سعيد بن يسار المتقدم « 1 » يدل على أن الاشتغال بشغل آخر غير الطاعة في مكة أو غيرها أيضا مسقط لوجوب البيات بمنى ، فما المانع من الالتزام به ؟ .
ولكن يرد عليه : أن ظاهر الصحيح عدم وجوب البيات بمنى فيتعين طرحه ، لمخالفته للنصوص المتواترة وفتوى الأصحاب ، وعلى أي تقدير لم يفت أحد بمضمونه فيطرح أو يحمل على صورة النسيان والاضطرار .
6 - يظهر من الصحاح الثلاثة لجميل وهشام ومحمد بن إسماعيل « 2 » أن البيات في طريق منى بعد ما خرج عن مكة وحدودها - ومن حدودها عقبة المدنيين - بمنزلة البيات بمنى ، فالواجب هو البيات
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة 219 .
( 2 ) تقدمت في الصفحات 218 .