شرح
وصحيح ابن عمار الثاني « 1 » ، وصحيح العيص الأول ، يدلان على
كفاية النصف الثاني ، ولا تعارض بين الطائفتين ، فالعمل بهما معا متعين .
نعم ، الأفضل الكون بها إلى الفجر كما صرح به غير واحد « 2 » ، لصحيح الكناني المتقدم .
ولا ينافيه خبر عبد الغفار الجازي عن الإمام الصادق ( ع ) : فإن خرج من منى بعد نصف الليل لم يضره شيء « 3 » ، كما عن المختلف « 4 » ، فان الجمع بينه وبين صحيح الكناني يقتضي الحمل على إرادة عدم المنع من الخروج وعدم ثبوت الفدية عليه .
وأما الثاني فمقتضى إطلاق ما تقدم من النصوص - وصريح صحيح العيص المتقدم ، وخبر علي بن جعفر عن أخيه موسى ( ع ) : عن رجل بات بمكة حتى أصبح في ليالي منى ، فقال ( ع ) : إن كان أتاها نهارا فبات حتى أصبح فعليه دم شاة يهريقه ، وإن كان خرج من منى بعد
هامش
( 1 ) تقدم في ص 216 .
( 2 ) منهم الشيخ في النهاية ص 265 ، والحلي في السرائر ج 1 ص 604 ، والحلبي في الكافي ص 198 .
( 3 ) التهذيب ج 5 ص 258 ح 37 ، الوسائل ج 14 ص 256 ح 19131 .
( 4 ) مختلف الشيعة ج 4 ص 309 .