شرح
الطيب ، لما عرفت من أن المفرد والقارن يحل لهما الطيب بالحلق أو التقصير ، فيتعين الجمع بما ذكرناه .
وأما الطائفتان الأخيرتان ، فالأولى منهما لا تدل على عدم جواز التأخير عن أيام التشريق الا على القول بمفهوم الوصف ، ولا يتوهم دلالة الموثق عليه بمفهوم الشرط ، فان الشرط فيه سيق لبيان تحقق الموضوع ، وعليه فلا معارض للطائفة الأخيرة ، وعلى فرض دلالتها على عدم جواز التأخير عنها ، الجمع بينهما يقتضي البناء على استحباب التقديم .
ودعوى أنه يمكن الجمع بحمل الأخيرة على غير العامد ، فيها : أنه لا وجه له ، ولا يمكن في صحيح الحلبي ، لقوله ( ع ) : أنا ربما أخرته .
فتحصل : أن الأظهر جواز تأخيره إلى آخر ذي الحجة .
نعم ، لا يجوز التأخير عنه ، لخروج أشهر الحج حينئذ التي يجب ايجاد افعال الحج فيها . ثم إن أكثر من أفتى بعدم جواز التأخير ذهبوا إلى أنه لو أخر أثم ويجزيه طوافه وسعيه إذا أو قعهما في ذي الحجة .
وعن الغنية « 1 » والوسيلة « 2 » عدم الاجزاء .
هامش
( 1 ) الغنية ص 172 .
( 2 ) الوسيلة ص 187 .