شرح
واستدل للاجزاء في الحدائق : بان غاية ثمرة النهي التأثيم ، والنهي إنما توجه إلى أمر خارج عن العبادة وهو التأخير فلا يوجب بطلانها « 1 » .
وفيه : ان الأمر والنهي في العبادات المركبة ظاهران في الشرطية أو الجزئية والمانعية أو القاطعية ، فالأصح ان يستدل له بأن نصوص التأخير - إن لم تصلح لصرف ما ظاهره حرمة التأخير - لا ريب في صلاحيتها للدلالة على الاجزاء الذي هو صريحها .
هذا كله في المتمتع ، وأما القارن والمفرد فيجوز لهما التأخير ، إذ - مضافا إلى اختصاص دليل المنع عن التأخير بالمتمتع - بعض تلك النصوص مصرح ، بالتوسعة عليهما .
ومقتضي اطلاقه ، والأصل ، والاجماع المركب ، وما دل على أن وقت افعال الحج إلى آخر ذي الحجة ، جواز التأخير اليه كما هو المشهور بين الأصحاب . أضف اليه : أولوية ذلك من تأخير المتمتع الذي عرفت جوازه .
فما عن صريح الكافي « 2 » وظاهر الغنية « 3 » والاصباح « 4 » أنه لا يجوز
هامش
( 1 ) الحدائق ج 17 ص 278 .
( 2 ) الكافي في الفقه ص 195 .
( 3 ) الغنية ص 172 .
( 4 ) إصباح الشيعة ص 155 .