تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
ولا شيء على الناسي ويعيد طوافه
شرح
من العكس ، وإبقاء هذا على عمومه وحمل الأول على خلاف ظاهره ، وبالجملة التعارض بينهما كتعارض العموم والخصوص من وجه يمكن صرف كل منهما إلى الآخر ، وحيث لا مرجح ينبغي الرجوع إلى مقتضي الأصل وهو وجوب الإعادة . ولكن يرد على الايراد : أن عدم ذكر الإعادة في صحيح محمد لا يدل على عدم وجوبه ، وكونه مقام الحاجة ممنوع ؛ لجواز كون ذلك معلوما للسائل بوجه آخر . وأما خبر أبي بصير فظاهره - ولا أقل من المحتمل - كون المراد به نفي الشئ عليه من ناحية عدم الحلق بمنى ، الذي هو محط السؤال والجواب . ويرد على الجواب : أنه لو سلم ظهور صحيح محمد في نفي الوجوب ، حيث أنه أخص مطلقا من صحيح علي بن يقطين ، وظهور المقيد مقدم على ظهور المطلق فيوجب تقييده واختصاصه بغير العامد ، ولا يصلح ظهور المطلق قرينة لرفع اليد عن ظهور المقيد . فتحصل : أن الأظهر وجوب الإعادة ، هذا كله إذا طاف قبله وكان عامدا . ( ولا شيء على الناسي ) ( و ) لكن ( يعيد طوافه ) بلا خلاف ظاهر في الحكمين .