فان طاف قبله عمدا كفر بشاة
شرح
وصحيح جميل عنه ( ع ) عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق ، قال ( ع ) : لا ينبغي الا أن يكون ناسيا ثم قال : ان رسول الله ( عليهما السلام ) أتاه أناس يوم النحر فقال بعضهم : يا رسول الله اني حلقت قبل أن أذبح وقال بعضهم : حلقت قبل أن ارمي فلم يتركوا شيئا كان ينبغي أن يؤخروه الا قدموه فقال ( ع ) : لا حرج « 1 » ، ومثله صحيح البزنطي « 2 » .
وأما فعله ( عليهما السلام ) ، فقد مر مرارا أنه أعم من الوجوب .
أقول : أما الصحيحان فليس فيما نقل عن رسول الله ( عليهما السلام ) فيهما تصريح بتقديم زيارة البيت على التقصير ، وأما صدرهما فلو لم يكن ظاهرا في عدم جواز تقديم الزيارة ، لا يكون ظاهرا في عدم وجوب التأخير .
وأما خبر أبي بصير فهو أعم من جملة من نصوص المنع ، وعليه فالأظهر وجوب تقديمه على زيارة البيت .
( فان طاف قبله عمدا كفر بشاة ) بلا خلاف .
ويشهد به : صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) في رجل زار البيت قبل أن يحلق ، فقال ( ع ) : إن كان زار البيت قبل ان يحلق
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 504 ح 1 ، الوسائل ج 14 ص 155 - 156 ح 18857 .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 504 ح 2 ، الوسائل ج 14 ص 156 - 157 ح 18859 .