فان طاف قبله كفر بشاة
شرح
وفيه : ما حققناه في محله « 1 » من أن الامر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده .
والحق أن يقال : إنه بناءً على وجوب التقديم - كما بنينا عليه ، حيث يكون الامر به ظاهرا في الشرطية - فيجب الإعادة ؛ لبطلان الطواف المأمور به ، لكونه فاقدا للشرط ، فالأظهر وجوب الإعادة بمقتضي القواعد .
وأما الثاني فمقتضي إطلاق صحيح علي بن يقطين « 2 » وجوبها أيضا .
وأورد عليه بان قوله ( ع ) في خبر أبي بصير : وليس عليه شيء ، ظاهر في نفي الوجوب ، كما أن صحيح محمد المتضمن لثبوت الدم من جهة السكوت في مقام البيان يدل على عدم الوجوب .
وأجيب عنه في الرياض « 3 » بان تخصيص صحيح علي بغير العامد وإبقاء صحيح محمد على ظاهره من عدم وجوب الإعادة ليس بأولى
هامش
( 1 ) راجع زبدة الأصول ج 2 ص 5 ط . ق ، الفصل الخامس : في اقتضاء الامر بالشيء للنهي عن الضد وعدمه ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 236 .
( 2 ) تقدمت في الصفحة 168 .
( 3 ) الرياض ج 6 ص 508 .