شرح
واختصاص الثالثة بغير الملبد والمعقوص ، وأعمية الثالثة من حيث الشمول للصرورة وغيره ، فتعارضان في الصرورة الذي لا يكون ملبدا ولا معقوصا ، وحيث إن المختار عندنا هو الرجوع في تعارض العامين من وجه إلى أخبار الترجيح فيرجع إليها ، وهي تقتضي تقديم الثالثة ؛ لكونها أشهر ، ولاصحية سند رواياتها ولموافقتها للكتاب كما مر .
وأما الطائفة الثانية : فلو سلم كونها مجملة تحمل على المفصل من النصوص ، مع أن دعوى ظهور ينبغي في الاستحباب - سيما بقرينة مقابلته بما ذكر في الملبد والمعقوص من أن عليهما الحلق وليس لهما التقصير - غير بعيدة ، فتحصل مما ذكرناه
ان الأظهر كون الصرورة مخيرا بين الحلق والتقصير ، والحلق أفضل له ، بل استحبابه مؤكد .
وأما الملبد والمعقوص فجملة من النصوص المتقدمة تدل على لزوم الحلق عليهما ، وهي نصوص الطائفتين الأخيرتين ، ولا معارض لها سوى الآية الكريمة المقيد إطلاقها بها ، فيجب عليها ذلك ، فما افاده ابن أبي عقيل « 1 » وماله اليه سيد المدارك « 2 » من تعين الحلق عليهما دون الصرورة هو الأظهر .
هامش
( 1 ) حكاه عنه الشيخ في المختلف ج 4 ص 293 .
( 2 ) مدارك الأحكام ج 8 ص 91 .