شرح
وفيه : ان التقصير مفهوم مغاير لمفهوم الحلق ، فإنه جعل الشعر أو غيره قصيرا ، والحلق امر آخر ، وحيث إن المأمور به هو التقصير فلا يجزي الحلق مطلقا لا بعضا ولا كلا ، مع أنه قد عرفت حرمة الحلق عليها ، فلا محالة لا يكون مجزئا عن الواجب حتى وأن شمل التقصير الحلق ؛ لامتناع اجتماع الأمر والنهي ، فلا محالة يقيد دليل الامر بغير هذا الفرد ، فلا يجزي ذلك .
والظاهر كفاية المسمى في تقصيرها ؛ لاطلاق الأدلة ، ولحسن الحلبي عن الإمام الصادق ( ع ) قال له : إني لما قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي ولم اقصر ، قال ( ع ) : عليك بدنة ، قال : قلت إني لما أردت ذلك منها ولم تكن قصرت امتنعت ، فلما غلبتها قرضت بعض شعرها بأسنانها ، فقال ( ع ) : رحمها الله كانت أفقه منك ، عليك بدنة وليس عليها شيء « 1 » .
وأما مرسل ابن أبي عمير عن أبي عبد الله ( ع ) : تقصر المرأة من شعرها لعمرتها مقدار الأنملة « 2 » ، فمحمول على إرادة بيان أقل المسمى .
وهل يجب عليها الجمع بينه وبين التقصير من الأظفار أم لا ؟
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 441 ح 6 ، الوسائل ج 13 ص 508 ح 18323 .
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 244 ح 17 ، الوسائل ج 13 ص 508 ح 18324 .