شرح
إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ« 1 » .
وقد استدل به المصنف ( ره ) وتبعه غيره على التخيير ، بتقريب : أنه ليس المراد الجمع بينهما اتفاقا ، بل المراد إما التخيير أو التفصيل ، والثاني بعيد ؛ وإلا لزم الاجمال ، فيتعين الأول .
وأورد عليه : بأنه لو أراد التخيير لأتى ب - - ( أو ) فيكون الواو للجمع ، فيكون المراد التفصيل ، أي : محلقين على تقدير التلبيد والصرورة ، ومقصرين على تقدير غيرهما ، ومعنى الجمع حاصل بالنسبة إلى النصف وإن لم يحصل بالنسبة إلى كل شخص ، ولزوم الاجمال ليس محذورا بعد البيان .
أقول : ان إرادة التفصيل مستلزمة للتقدير ، إذ المجموع من حيث المجموع ليسوا متصفين بالوصفين ، وكذا كل فرد فرد ، فلا محالة يكون التقدير : محلقين جمع منكم ومقصرين جمع آخرون ، وهو خلاف الظاهر ، وإرادة التخيير من ( و ) شايعة ، لاحظ : الآية الشريفةمَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ« 2 » .
وأما ما ذكر من أن الاجمال ليس محذورا بعد البيان ، فيرده أنه
هامش
( 1 ) الفتح 27 .
( 2 ) النساء 3 .