شرح
وأجيب عنه تارة بأن بعض النصوص تضمن وجوبه على الكبير والصغير ، وحيث إنه لا يجب على الصغير قطعا ، فلا بد وأن يراد به وجوبه على وليه ، وهذا مضافا إلى استلزامة التقدير - وليس هو أولى من حمل الوجوب على إرادة الثبوت الملائم مع الاستحباب - يعارضه حينئذ بعضها الآخر ، المصرح بعدم وجوبه عن العيال ، فيتعين حمل الوجوب بالنسبة إلى الصغير على الندب ، فإن ابقي على ظهوره بالنسبة إلى الكبير يلزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى ، فيتعين الحمل على إرادة الندب بالنسبة اليه أيضا .
وأخرى : بأن بعض تلك النصوص محتمل للخبرية ، وبعضها مصرح بوجوبه على الصغير ، وحيث لا يجب عليه قطعا فيدور الأمر بين تقدير الولي أو حمله على إرادة الندب ، والثاني أولى بملاحظة ما فيه من قوله : وهي سنة ، وبعضها متضمن للأمر بالاستقراض والاضحاء ، ولا يجب الاستقراض قطعا ، وبعضها متضمن للأمر بذبح الكبش الموصوف بصفات خاصة الذي لا يجب قطعا ، فلا دليل على الوجوب .
ولكن يرد على الأول : أنه لا مانع من وجوبه بالخصوص على الصغير ، ويكون الولي مخاطبا به ، ويخصص به ما دل على عدم وجوبه عن العيال .
كما أن دعوى أنه ليس التقدير أولى من حمل الوجوب على