شرح
قال ( قدس ) : وهما وإن وردا في الأضحية لكن ذكر الآية العامة للهدي أو الخاصة به ظاهر بل صريح في العموم « 1 » .
ويرده : إن مرسل الفقيه مذيل بقوله : ولا يجوز ذلك في الهدي ، وهو يوجب صراحته في الاختصاص بالأضحية ، وعلى فرض العموم يخصص عمومه بما تقدم .
فالأظهر هو عدم الجواز .
ثم إن مقتضي إطلاق النصوص المنع من الإعطاء مطلقا ، ولكن قيده جماعة « 2 » بما إذا كان الإعطاء أجرة .
وفي الجواهر : اما إذا كان على وجه الصدقة مع كونه من أهلها فلا بأس ، كما صرح به في المدارك ، ومحكي الغنية والاصباح ، وإن لم يذكر الجلال في الأخير ، والقلائد أيضا في سابقه ، وعن المقنع والهداية في هدي المتعة : ولا تعط الجزار جلودها ولا قلا ئدها ولا جلالها ولكن تصدق بها ولا تعط السلاخ منها « 3 » ، انتهى ، وطريق الاحتياط واضح .
هامش
( 1 ) الرياض ج 6 ص 487 - 488 .
( 2 ) كما عن الحلبي في الكافي في الفقه ص 200 ، وقطب الدين في الإصباح ص 164 ، وابن زهرة في الغنية ص 191 .
( 3 ) الجواهر ج 19 ص 214 - 215 .