تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
كان واجبا عليه ، لأن وجوبه تعلق بالذمة فلا تبرأ منه إلا بإيصاله إلى مستحقه ، وجرى ذلك مجرى من عليه دين لآخر فحمله اليه فتلف قبل وصوله اليه . الثاني : أن يعين الواجب فيه فيقول : هذا الواجب علي ، فيتعين الواجب فيه من غير أن تبرأ الذمة منه لو أوجب هديا ولا هدي عليه لتعين ، فكذا إذا كان واجبا فعينه ، ويكون مضمونا عليه ، فإن عطب أو سرق أو ضل لم يجزئه ، وعاد الوجوب إلى ذمته كما لو كان عليه دين فاشترى صاحبه منه متاعا به فتلف المتاع قبل القبض ، فإن الدين يعود إلى الذمة ، ولأن التعيين ليس سببا في إبراء ذمته ، وإنما تعلق الوجوب بمحل آخر فصار كالدين إذا رهن عليه رهنا ، فإن الحق يتعلق بالذمة والرهن ، فمتى تلف الرهن استوفى من الدين ، فإذا ثبت أنه يتعين فإنه يزول ملكه عنه ، وينقطع تصرفه فيه ، وعليه أن يسوقه إلى المنحر ، فإن وصل نحره وأجزأه وإلا سقط التعيين ، ووجب علي إخراج الذي في ذمته على ما قلنا ، وهذا كله لا نعلم فيه خلافا « 1 » ، انتهى . قال الشيخ في المبسوط : الهدي على ثلاثة أضرب : تطوع ، ونذر شيء بعينه ابتداء ، وتعين هدي واجب في ذمته . فإن كان تطوعا مثل أن خرج حاجا أو معتمرا . . ، ثم ذكر حكمه كما تقدم في كلام المصنف .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب ط . ق ج 2 ص 749 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 113 | السيد محمد صادق الروحاني