تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
الثاني : الواجب ، وهو قسمان : أحدهما : ما وجوبه بالنذر في ذمته أو وجوبه بغيره كهدي التمتع ، والدماء الواجبة بترك واجب أو فعل محذور كاللباس والطيب . والذي وجب بالنذر قسمان : أحدهما : أن يطلق النذر فيقول : لله علي هدي بدنة أو بقرة أو شاة ، وحكمه حكم ما وجب بغير النذر ، وسيأتي . والثاني : أن يعينه فيقول : لله علي أن أهدي هذه البدنة أو هذه الشاة ، فإذا قال زال ملكه عنهما وانقطع تصرفه في حق نفسه فيها ، وهي أمانة للمساكين في يده ، وعليه أن يسوقها إلى المنحر ، ويتعلق الوجوب هنا بعينه دون ذمة صاحبه ، بل يجب عليه حفظه وإيصاله إلى محله ، فإذا تلف بغير تفريط أو سرق أو ضل كذلك لم يلزمه شيء ؛ لأنه لم يجب في الذمة ، وإنما تعلق الوجوب بعينه فليسقط بتلفها كالوديعة . وأما الواجب المطلق كدم التمتع وجزاء الصيد والنذر غير المعين وما شابه ذلك فعلى ضربين : أحدهما : أن يسوقه ينوي به الواجب من غير أن يعينه بالقول ، فهذا لا يزول ملكه إلا بذبحه ودفعه إلى أهله ، وله التصرف فيه بما شاء من أنواع التصرف كالبيع والهبة والأكل وغير ذلك ، لأنه لم يتعلق حق الغير به ، فإن عطب تلف من ماله ، وإن عاب لم يجز ذبحه وعليه الهدي الذي