شرح
قلنا : أولا : خبر أبي بصير موثق ؛ إذ الكليني يرويه بإسناده عن
البزنطي عن عبد الكريم - الظاهر كونه الخثعمي - عن أبي بصير .
وثانيا : أن الرواي لخبر أبي بصير هو البزنطي ، الذي هو من أصحاب الاجماع .
وثالثا : أن الأصحاب عملوا بالخبرين ، فلو كان ضعف فيهما لا محالة ينجبر بالعمل .
ثم إن المتيقن من الإجماع المقيد لإطلاق خبر أبي بصير هو ما إذا لم يتلبس بالصوم أصلا ، وأما لو تلبس به فلا إجماع على لزوم الهدي فيبقى مشمولا للإطلاق ، وعليه فما أفاده جمع من المحققين منهم المصنف ( ره ) من كفاية التلبس بالصوم في سقوط الهدي هو الأظهر .
وعن القاضي « 1 » وجوب الهدي ، واستدل له بصدق الوجدان ، وبخبر عقبة بن خالد عن الصادق ( ع ) عن رجل تمتع وليس معه ما يشترى به هديا ، فلما أن صام ثلاثة أيام في الحج أيسر ، أيشتري هديا فينحره ، أو يدع ذلك ويصوم سبعة أيام إذا رجع إلى أهله ؟ ، قال ( ع ) : يشتري هديا فينحره ، ويكون صيامه الذي صامه نافلة له « 2 » .
هامش
( 1 ) المهذب ج 1 ص 259 .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 510 ح 14 ، الوسائل ج 14 ص 178 ح 18918 .