تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
مجملة أو مطلقة ، وعلى الأول تحكم عليها المفصلة ، وعلى الثاني يقيد اطلاقها بما تقدم ، فالجمع بين النصوص يقتضي البناء على تعين إيقاعهما خلف المقام . واما صحيح حسين بن عثمان : رأيت أبا الحسن موسى ( ع ) يصلي ركعتي طواف الفريضة بحيال المقام قريبا من ظلال المسجد « 1 » ، فلا ينافي ما تقدم ، لإمكان أن يكون خلف المقام . ولثاني الشهيدين « 2 » كلام في المقام لا بأس بايراده ملخصاً : قال : الأصل في المقام انه العمود من الصخر الذي كان إبراهيم ( ع ) يقف عليه حين بناء البيت ، وأثر قدميه فيه إلى الآن ثم ، بعد ذلك بنوا حوله بناءً واطلقوا اسم المقام على ذلك البناء بسبب المجاورة ، حتى صار اطلاقه على ذلك البناء كأنه حقيقة عرفية ، وعليه فالمقام بالمعنى الأول لا يصلح ظرفا مكانيا للصلاة ، لعدم امكان الصلاة فيه ، وانما تصلح خلفه أو إلى أحد جانبية ، واما المقام بالمعنى الثاني فيمكن الصلاة فيه أو في أحد جانبيه وخلفه فقول المصنف : يجب ان يصلي في المقام ، ان أراد به المعنى الأول أشكل من جعله ظرفا مكانيا ، ومن جهة قوله : فان منعه زحام صلى ورائه أو إلى أحد
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 423 ح 2 / وسائل الشيعة ج 13 ص 433 ح 18144 . ( 2 ) مسالك الأفهام ج 2 ص 333 - 337 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 58 | السيد محمد صادق الروحاني