شرح
مجملة أو مطلقة ، وعلى الأول تحكم عليها المفصلة ، وعلى الثاني يقيد اطلاقها بما تقدم ، فالجمع بين النصوص يقتضي البناء على تعين إيقاعهما خلف المقام .
واما صحيح حسين بن عثمان : رأيت أبا الحسن موسى ( ع ) يصلي ركعتي طواف الفريضة بحيال المقام قريبا من ظلال المسجد « 1 » ، فلا ينافي ما تقدم ، لإمكان أن يكون خلف المقام .
ولثاني الشهيدين « 2 » كلام في المقام لا بأس بايراده ملخصاً :
قال : الأصل في المقام انه العمود من الصخر الذي كان إبراهيم ( ع ) يقف عليه حين بناء البيت ، وأثر قدميه فيه إلى الآن ثم ، بعد ذلك بنوا حوله بناءً واطلقوا اسم المقام على ذلك البناء بسبب المجاورة ، حتى صار اطلاقه على ذلك البناء كأنه حقيقة عرفية ، وعليه فالمقام بالمعنى الأول لا يصلح ظرفا مكانيا للصلاة ، لعدم امكان الصلاة فيه ، وانما تصلح خلفه أو إلى أحد جانبية ، واما المقام بالمعنى الثاني فيمكن الصلاة فيه أو في أحد جانبيه وخلفه فقول المصنف : يجب ان يصلي في المقام ، ان أراد به المعنى الأول أشكل من جعله ظرفا مكانيا ، ومن جهة قوله : فان منعه زحام صلى ورائه أو إلى أحد
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 423 ح 2 / وسائل الشيعة ج 13 ص 433 ح 18144 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 2 ص 333 - 337 .