شرح
الخلاف « 1 » وغيره ، ولكنه لم يعرف « 2 » .
وكيف كان ، فقد استدل للزومهما بوجوه :
الأول : أنه ( ع ) صلاهما فتجب ، للتأسي ، ولقوله ( ع ) خذوا عني مناسككم « 3 » .
وفيه : ما مر من أن فعله أعم من الوجوب والاستحباب .
الثاني : الآية الشريفة :وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى« 4 » فان الامر ظاهر في الوجوب ، فبضميمة الاجماع على عدم وجوب غيرهما فيه ، يثبت لزومهما .
وفيه : أن الآية الكريمة لا تدل على مشروعية صلاة خاصة ، بل تدل على لزوم جعله مصلى .
وبعبارة أخرى مطلوبية ايقاع الصلاة في ذلك المكان مثل ما دل على مطلوبية الصلاة في المسجد ، فهي غير ظاهرة في ما ذكر ، هذا مع قطع النظر عن النصوص المفسرة لها .
هامش
( 1 ) الخلاف ج 2 ص 327 ، قال : وللشافعي فيه قولان : أحدهمامثل ما قلناه والآخر أنهما غير واجبتين وهو أصح القولين عندهم وبه قال به قوم من أصحابنا .
( 2 ) راجع إصباح الشريعة ص 154 و 164 .
( 3 ) سنن أبي داود ج 1 ص 439 / السنن الكبرى ج 5 ص 125 .
( 4 ) البقرة : من الآية 125 .