شرح
فالمتحصل مما ذكرناه : أن ما عن المحقق ( رحمت ا . . . عليه ) « 1 » في بعض فوائده من التفصيل بين ما إذا كان المأمور به في التقية بطريق الخصوص فيصح وان كان ثمة مندوحة ، أو بطريق العموم فلا يجزي الا مع عدم المندوحة ، هو الصحيح ، وان كان ما استدل به الشيخ الأعظم ( رحمت ا . . . عليه ) له بظاهره غير تام ، لكنه قابل لتوجيهه بنحو ينطبق على ما حققناه .
فلا يرد عليه ايراد الشيخ ( رحمت ا . . . عليه ) بأنه ان أراد من القسم الثاني - اي ما لم يرد فيه نص خاص - عدم ثبوت الاذن في امتثال العمل على وجه التقية : انه لا دليل حينئذ على مشروعية الدخول في العمل المفروض ، امتثالا للأوامر ، المطلقة المتعلقة بالعمل الواقعي ، إذ الامر بالتقية لا يستلزم الاذن في امتثال تلك الأوامر ، وإن أراد به عدم النص الدال على الاذن في هذه العبادة بالخصوص ، وان كان هناك نص عام دال على الاذن في امتثال أوامر مطلق العبادات على وجه التقية :
ان هذا النص كما يكفي للدخول في العبادة امتثالا للامر المتعلق بها ، كذلك يوجب موافقته الاجزاء وعدم وجوب الإعادة في الزمان الثاني إذا ارتفعت التقية .
هامش
( 1 ) رسائل الكركي ج 2 ص 52 .